العلامة المجلسي

136

بحار الأنوار

رب العالمين " ( 1 ) فقال الحجاج : أظنه كان يتأولها علينا ؟ قال : نعم ، فقال : ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك ؟ ( 2 ) قال : إذن أسعد وتشقى فأمر به . ( 3 ) تفسير العياشي : مرسلا عنه عليه السلام مثله ( 4 ) . رجال الكشي : محمد بن عبد الله ، عن وهيب بن مهران ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن علي بن محمد بن عبد الله الحناط ، عن وهب بن حفص الجريري ، عن أبي حيان البجلي ، عن قنوا بنت الرشيد الهجري قال : قلت لها : أخبرني ما سمعت من أبيك قالت : سمعت أبي يقول : أخبرني أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا رشيد كيف صبرك متى أرسل إليك دعي بني أمية فقطع يديك ورجليك ولسانك ؟ قلت : يا أمير المؤمنين آخر ذلك إلى الجنة ؟ فقال : يا رشيد أنت معي في الدنيا والآخرة قالت : فوالله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه عبيد الله بن زياد الدعي فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين عليه السلام فأبى أن يبرأ منه ، فقال له الدعي فبأي ميتة قال لك تموت ؟ فقال له : أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أبرأ فتقدمني فتقطع يدي ورجلي ولساني ، فقال : والله لأكذبن قوله ، قال : فقدموه فقطعوا يديه ورجليه وتركوا لسانه ، فحملت أطراف يديه ورجليه ، فقلت : يا أبة هل تجد ألما لما ( 5 ) أصابك ؟ فقال : لا يا بنتي ( 6 ) إلا كالزحام بين الناس ، فلما احتملناه وأخرجناه من القصر اجتمع الناس حوله فقال : آتوني ( 7 ) بصفيحة ودواة أكتب لكم ما يكون إلى يوم الساعة ، فأرسل إليه الحجام يقطع لسانه ، فمات رحمة الله عليه في ليلته ، قال : وكان أمير

--> ( 1 ) سورة الأنعام : 44 - 45 . ( 2 ) العلاوة - بالكسر - : أعلى الرأس أو العنق . ( 3 ) معرفة اخبار الرجال : 50 . ( 4 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 359 . ( 5 ) في المصدر : مما . ( 6 ) في المصدر و ( م ) و ( خ ) : يا بنية . ( 7 ) في المصدر و ( م ) و ( خ ) : ائتوني .